منتديات هويدى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

اذهب الى الأسفل
محمود هويدى المحامى
محمود هويدى المحامى
المدير
المدير
عدد المساهمات : 1432
تاريخ التسجيل : 07/02/2012

GMT + 4 Hours حوار مع مسؤل تركى : الحكومة تكون مسلمة لا إسلامية والمشروع الديمقراطى الجارى يبشر بالخير ومصر تزخر بالحكماء

الأربعاء 29 فبراير 2012, 13:38
كبير مستشارى الرئيس التركى : الحكومة تكون مسلمة لا إسلامية
والمشروع الديمقراطى الجارى يبشر بالخير، شريطة أن يظل التمسك بالهوية
المصرية هو الأصل فى التعامل بعيدا عن التشرذم والتحزبات







لا أخشى على مستقبل مصر، فهى تزخر بالحكماء.
حوار مع مسؤل تركى : الحكومة تكون مسلمة لا إسلامية والمشروع الديمقراطى الجارى يبشر بالخير ومصر تزخر بالحكماء 25yanayer.net_198
من واقع متابعته الدقيقة لكل ما يدور على الساحة المصرية، ولا
سيما منذ ثورة 25 يناير 2001، يرى إرشاد هورموزلو، كبير مستشارى الرئيس
التركى لشئون الشرق الأوسط، عبدالله جول، أنه لا خوف على مستقبل مصر،
ويراهن على قدرة المصريين على استعادة ريادة بلدهم فى المنطقة، شريطة
تمسكهم بالهوية المصرية.



هورموزلو يذهب فى حوار خاص مع «الشروق» إلى أنه لا توجد حكومة
إسلامية، بل مسلمة، لكنها فى النهاية تعبر عن كل الشعب، وليس من انتخبوا
أحزابها فقط، ويؤكد أن النموذج العلمانى التركى لا يعنى التخلى عن الدين،
مشددا على أنه ليس وصفة جاهزة للتصدير. كما يتحدث المستشار التركى عن الخطة
التى تحقق بها بلاده نهضتها الحالية، وعن تصوراته لسياسات أنقرة الخارجية،
لاسيما مع مصر وإسرائيل وإيران وسوريا والعراق.. فإلى نص الحوار.




● بداية.. ما تقييمك لثورة 25 يناير؟

ــ الثورة تنجح بما تأتى به من تغيير وتقدم، والثورات الشعبية،
ولا أقصد هنا الانقلابات العسكرية، هى نتاج تطلعات الشعوب، فإذا تناغمت
الثورات مع هذه التطلعات تكون قد نجحت. والشعب المصرى بأكمله مسئول عن
إثبات أن الثورة حققت أهدافها.




● وما انطباعك عن أول انتخابات برلمانية بعد الثورة؟

ــ هذا انتعاش ديمقراطى جدير بالتقدير، ولقد كانت مصر رائدة بين
دول المنطقة فى التعرف إلى الديمقراطية وسيادة القانون، وأرى بصدق أنها
تستعيد هذا الموقع المهم. وأهيب بالأجيال الشابة أن تتفهم متطلبات التغيير،
وأن تكون صابرة ماضية نحو الحفاظ على المكاسب الحضارية والديمقراطية.




● هل لقى صعود الإخوان المسلمين فى مصر استحسانا فى أنقرة لكون الحكومة التركية الحالية إسلامية؟

ــ الحكومات لا تكون إسلامية بالمعنى الذى يروج له البعض من
خارج المنطقة، وإن كان من الممكن أن تكون مسلمة. بمعنى أن تحتضن الكل وتنشر
عدلها ومعاييرها الحضارية دون تمييز. لذلك فإن أية حكومة مصرية عندما تأتى
بأصوات الناخبين ستنهج هذا الطريق حتى وإن كان قادتها متشربين بالقيم
الإسلامية. فعندما يشكل حزب أو مجموعة أحزاب حكومة ما تكون هذه الحكومة
حكومة الشعب بكامله وليست فقط حكومة من منحوا أصواتهم للأحزاب الفائزة.




● من واقع خبرتكم بحكم العسكر الطويل لتركيا.. هل ترى أن المجلس العسكرى جاد فى نقل السلطة للمدنيين؟

ــ كل تجربة يجب أن تقيم فى موضعها. كانت هناك نظرة فى تركيا
مفادها أن من يتولى الرئاسة يجب أن يكون ذا خلفية عسكرية، لكن هذه الحقبة
انتهت لدينا منذ ثمانينيات القرن الماضى، وأرى أنها بدأت فى الانحسار بمصر.
لقد كنت برفقة رئيس الوزراء التركى (رجب طيب أردوغان) عندما زرنا القاهرة
بعد ثورة 25 يناير، وتحدثنا مع القيادات العسكرية والحزبية والمدنية
والشباب الثائر، وبصراحة لم ألمس لدى قادة المجلس العسكرى أى رغبة فى
التمسك بالسلطة، وآمل ألا أكون مخطئًا فى انطباعى.




● ألا يشعرك بالقلق ما تعانيه مصر من اضطرابات متقطعة؟

ــ لا.. لا أخشى على مستقبل مصر، فهى تزخر بالحكماء. ولقد نهلت
شخصيا من أدبها وفنها وحكمتها، لذا فالأرضية صلبة بما يكفى لتهيئة البلاد
إلى نهضة جديدة تستحقها. والقوانين الجديدة والانتخابات البرلمانية
والمشروع الديمقراطى الجارى يبشر بالخير، شريطة أن يظل التمسك بالهوية
المصرية هو الأصل فى التعامل بعيدا عن التشرذم والتحزبات.




● برأيك هل يمكن تحقيق الشعار الذى رفعه المحتجون خلال الثورة (عيش ــ حرية ــ عدالة اجتماعية)؟

ــ هذا ما تصبو إليه الشعوب، والدولة يجب أن تكون دولة المجتمع
وفى خدمة الفرد وليس العكس. فالدولة هى عقد اجتماعى، ولا يجب أن ينفرط عقد
هذه المعاهدة المقدسة.




● إذن ما تقييمك للفترة الانتقالية فى مصر حتى الآن؟

ــ عام واحد لا يمثل فترة طويلة فى عمر الشعوب، والمهم هو
التمسك بالانتقال إلى حياة حرة ديمقراطية، مع عدم المساس بثوابت الدولة،
فالحكومة والنظام يتغيران، لكن مؤسسات الدولة الحيوية وثوابتها المصيرية
يجب ألا تكون موضع خلاف.




● ثقتك كبيرة فى مستقبل مصر.. ألا ترى أن هناك تهديدات للثورة؟

ــ التهديد الحقيقى يتمثل فى رفض الهوية المصرية أو عدم احترام
قرار الشعب عبر صناديق الاقتراع، أو تصور البعض أن لهم وحدهم الحق فى تقرير
مصير مصر وأن بقية الشعب مجرد كومبارس لا يحق لهم الإدلاء برأيهم فى مصير
بلدهم. ومرة أخرى لا أرى أى مبرر للخوف على مستقبل مصر.




● أثار عرض السيد أردوغان
للنموذج التركى العلمانى خلال زيارته للقاهرة غضب الإخوان والسلفيين.. فهل
توضح أكثر ماهية العلمانية التركية؟


ــ الدولة تكون علمانية وليسن شعبها، ولا تناقض مع نظام الدولة
واتجاهها نحو العصرنة، وقد جرى الاتجاه إلى تسليم السلطة بشكل ديمقراطى
تعددى لمن يقوم على مصلحة الشعب بشكل صحيح ويلبى مطالبه.




العلمانية لا تعنى التخلى عن الدين والثوابت الدينية بقدر ما
ترمى إلى الاستفادة من الطاقات الكامنة وفق برامج حضارية. وإذا استطاعت أى
دولة التوفيق بين الأمرين فستتجه إلى مصاف الدول المتحضرة والمتقدمة.
وعموما هذه ليست وصفة جاهزة فكل شعب أدرى بتوجهاته العامة.




● كيف ترى علاقات تركيا مع مصر فى عهد مبارك؟

ــ كان الحديث فى عهد النظام المصرى السابق يدور حول تنافس تركى
مصرى فى الشرق الأوسط، وهو ما نفيناه مرارا. أما فى العهد الجديد فيمكن
الحديث بجلاء عن تكامل تركى مصرى، فنحن مستعدون للتعاون مع مصر فى كل
المجالات. ودائما ما أقول إننا بلدان جاران إن لم يكن برا فإننا متشاطئان
على البحر الأبيض المتوسط، وتكامل تركيا ومصر سيخدم السلام والاستقرار فى
المنطقة. ونحن مستعدون لمشاطرة المصريين تجاربنا فى الصناعات الدفاعية
وغيرها.




● باعتبارك متابعا جيدا للحياة السياسية فى مصر.. هل كونت آراء معينة حول مرشح ما محتمل للرئاسة؟

ــ لا يمكن أن أضع نفسى فى مرتبة المواطن المصرى العالم ببواطن
الأمور.. الغالبية العظمى من العقلاء ستمتد أيديهم إلى صناديق الاقتراع
لتفرز القرار المصرى الصرف. وأيا كان ما ستفرزه الصناديق فسيكون من الواجب
علينا التعامل بكامل احترام مع ما سيقرره المصريون.




● هل أربك الربيع العربى الذى
أطاح بعدة أنظمة عربية حاكمة سياستكم الخارجية التى تعتمد على استراتيجية
«تصفير المشكلات» مع دول الجوار والمحيط الإقليمى؟


ــ لا يعنى «تصفير المشكلات» مع الدول الأخرى أن نتغاضى عن هذه
المشكلات، بل نزع فتيل الأزمات قبل حدوثها. لسنا من يصمم منازل الآخرين،
ولا نفرض أجندتنا على أحد. كل شعب مؤهل لرسم خارطة طريقه والضغط لتنفيذ
مطالبه المشروعة. ونحن ندخل الدول من بواباتها الشرعية، ولا نملى إرادتنا
على أحد، والكل يعرف أنه ليس لتركيا أجندات خفية فى المنطقة، ولذلك
فالأنظمة التى تستجيب لمطالب شعوبها تؤسس أفضل علاقاتها الخارجية مع تركيا




● مع تصاعد نفوذكم فى المنطقة بفضل الربيع العربى.. هل تفكرون فى التخلى عن السعى إلى عضوية الاتحاد الأوروبى؟

ــ لا. لن نتخلى إطلاقا عن هذا المسعى. وكما تعلمون فإن هذه
مسيرة طويلة، وقد رفض الاتحاد طلبات عضوية تقدمت بها دول كبيرة أكثر من
مرة، ثم عاد وقبل بهذه الدول فى الاتحاد. كما أن تركيا لا تؤسس علاقاتها مع
دولة أو منطقة على حساب علاقتها بدول أو مناطق أخرى. والمهم هى المبادئ
التى ترمى إلى احترام الحريات الأساسية وحقوق الإنسان والنهضة الاقتصادية.
وكثيرا ما قال القادة الأتراك إنهم سيراعون معايير كوبنهاجن، التى تحكم هذه
المبادئ، فى مسيرتهم الرامية إلى رفع شأن المواطن التركى، حتى لو لم نحصل
على عضوية الاتحاد.




● كم ملف فتحته تركيا فى مفاوضاتها مع الاتحاد؟

ــ فتحنا 13 من أصل 35 ملفا، وهناك مشكلات بخصوص عدم فتح بعض
الملفات جراء رفضنا فتح موانئنا أمام الإدارة اليونانية القبرصية التى لا
نعترف بها كممثلة وحيدة لجزيرة قبرص.. إن فرنسا والإدارة اليونانية
القبرصية تعرقلان فتح بعض الملفات.




● وهل تعتقد أن ساركوزى وميركل سيغيران موقفهما الرافض لانضمام أنقرة للاتحاد الأوروبى باعتباره ناديا مسيحيا؟

ــ ندرك أن مسيرة الانضمام الكامل للاتحاد الأوربى طويلة،
وأعتقد إن عدم انضمامنا للاتحاد لن يعنى نهاية العالم، وأتصور أن أوروبا
اليوم هى أحوج إلى تركيا من حاجة تركيا إلى الاتحاد.




● يرى مراقبون أن نصب «الناتو»
لمنظومة الدرع الصاروخية على أراضيكم يهدف إلى حماية إسرائيل من إيران رغم
تدهور علاقاتكم مع تل أبيب.. فهل هذا صحيح؟


ــ منظومة الدرع الصاروخية ليست موجهة ضد أى دولة، فهى مجرد
احتراز من استخدام أسلحة نووية، ولذا لا مبرر للتخوف من أنظمة كشف تفيد دول
حلف الشمال الأطلنطى (الناتو)، مادام لا يوجد اتجاه لاستخدام مثل هذه
الأسلحة، وهذا ما نتمناه فى منطقتنا. وقد أكدت قيادة الحلف أن المعلومات
حول هذا الدرع الصاروخية سيتم مشاركتها بين دول «الناتو» (ومن بينها
تركيا).




● إذن ما موقفكم من تهديد إسرائيل والغرب بالخيار العسكرى ضد البرنامج النووى الإيرانى؟

ــ لا نؤيد منطق الحروب فى المنطقة، ونرفض توجيه أية ضربة عسكرية لا إلى إيران ولا إلى أى دولة أخرى.



● وهل تعتقدون أن طهران تسعى بالفعل إلى إنتاج أسلحة نووية؟

ــ الملف النووى الإيرانى قيد البحث، ونحن نريد الشرق الأوسط
منطقة خالية من الأسلحة النووية وبقية أسلحة الدمار الشامل، مع التأكيد على
حق كل دولة فى استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.




● وإلى أين تتجه الأزمة بين أنقرة وتل أبيب؟

ــ هذا الملف مرتبط بموقف الحكومة الإسرائيلية الحالية، وقد
أعلنت أنقرة عن مطالبها إزاء جريمة ارتكبت فى عرض البحر (قتل الجيش
الإسرائيلى تسعة نشطاء أتراك كانوا على متن أسطول الحرية لقطاع غزة المحاصر
إسرائيليا نهاية مايو 2010). وإذا استمر التعنت الإسرائيلى فالأزمة مرشحة
لتصعيد أكبر. لقد جاء رد فعل حكومة بنامين نتنياهو، ونتيجة لحسابات
إسرائيلية داخلية، خاطئة، فبعد أن اقتربت إسرائيل من حل الأزمة تراجعت، وهو
ما أثار استياء حادا فى تركيا.




● وهل يمكن أن تصل علاقاتكم مع إسرائيل إلى قطيعة تامة؟

ــ كما قلت الأمر يعتمد على مواقف تل أبيب، وها هى الحكومة
الإسرائيلية تتوسع فى الاستيطان وتستهين بحقوق الشعب الفلسطينى وتفرض منذ
سنوات حصارا جائرا على غزة، وهو ما يضع الجميع أمام مرحلة صعبة.




● ما هى أبرز النصائح التى تقدمها للرئيس جول للتعامل مع أزمات المنطقة؟

ــ جهدى ينصب على دراسة أوضاع دول المنطقة وبقية دول العالم
الإسلامى، وأنسق مع الأقسام المختلفة فى ديوان الرئاسة لنقدم المعلومة
العاجلة والصحيحة لفخامة الرئيس. وهو مستمع جيد ينصت باهتمام لكل ما يقدم
له من آراء وتحليلات ويحاول استنباط الإشارات الصحيحة لما يجرى. وعلاقة
الرئيس جول متميزة بقادة دول المنطقة، لا سيما المجاورة منها لبلدنا،
كإيران والعراق.




● لكن هناك اصطفافا إيرانيا سوريا بالتعاون مع العراق يبدو معاكسا لبعض سياسات أنقرة الخارجية؟

ــ عموما، نرفض سياسة التخندق والمحاور فى المنطقة، ونبتعد عن
هذا الاتجاه تماما، ونسعى لترسيخ علاقات وثيقة مع كل الدول، ونحاول ألا
تثير علاقتنا مع أية دولة حفيظة دولة أخرى. وهذا الدور يتيح لنا أن نصارح
إخوتنا بما نراه وبتفسيرنا للقضايا دون توجيه أية إملاءات، فأنقرة تجيد فن
الإصغاء وتقاسم الخبرة مع الجميع.




● إذن هل ستتضرر العلاقات التركية السورية إذا استمر الأسد فى الحكم رغم الثورة الشعبية؟

ــ بقاء أى رئيس أو رحيله ليس من شأننا، فهذا قرار يُطبخ فى
المطبخ السورى، ودائما ما نقول إن هذه الدول يستحسن لها ألا تستورد وصفات
جاهزة، وتقرر مصيرها بنفسها. وكلما راعت الدول مطالب شعوبها كنا مستعدين
لإطلاعها على تجاربنا، وكلما تعارضت مواقف الأنظمة مع شعوبها نصطف مع هذه
الشعوب.




● البعض يعيب على أنقرة أنها تكتفى بإدانة قمع الأسد للمحتجين المطالبين برحيله؟

ــ رغم أننا نشجع استخدام القوة الناعمة، إلا أننا دائما ما نضع
ثوابتها فوق مصالحنا، وقد أثبتت الأحداث الأخيرة فى المنطقة صحة هذا
القول.




● أخيرا.. ما هى الوصفة التى تتبعونها لتحقيق ما تشهده تركيا من نهضة فى الكثير من المجالات؟

ــ لدينا خطة تهدف إلى نهضة علمية واقتصادية شاملة، وقد وضعت
تركيا نصب عينيها الاستثمار فى الإنسان، أى فى الطاقة البشرية. ونولى
اهتماما كبيرا للتعليم، فهو بداية النهضة، حتى زاد عدد الجامعات ومراكز
التطوير والبحث العلمى عن 170. ونعمل على رفع صادراتنا إلى أكثر من 135
مليار دولار أمريكى خلال سنوات.




كثيرا ما أقول إننا فى تركيا لم نركز فى السنوات الأخيرة على
تغيير القوانين والأنظمة، رغم أن ثورة إصلاحية قد حدثت فى هذا المجال
بالفعل، فقد ركزنا أولا على تغيير نمط تفكير شعبنا حتى بات متقبلا
للإصلاحات الديمقراطية والاقتصادية.


ـــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن الشروق المصرية

الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى