منتديات هويدى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

اذهب الى الأسفل
محمود هويدى المحامى
محمود هويدى المحامى
المدير
المدير
عدد المساهمات : 1432
تاريخ التسجيل : 07/02/2012

GMT + 4 Hours مذكرة بدفاع متهم في جنحة سرقة " تتضمن المذكرة شرح دقيق لدفوع البراءة

الأربعاء 22 فبراير 2012, 10:34
مذكرة
بدفاع متهم في جنحة سرقة " تتضمن المذكرة شرح دقيق لدفوع البراءة مع ملحق
خاص بالمشكلات العملية والقانونية التي تواجه محامي المتهم بجريمة السرقة "


مذكرة بدفاع



السيد / ……………………………………… متهم

ضد

السيد / ……………………………………… مدعي بالحق المدني

النيابة العامة / ……………………………… سلطــة اتهـــام

في الجنحة رقم … لسنة … المحدد لنظرها جلسة …… الموافق _/_/___ م

أولا ::: الوقائع


أتهمت
النيابة العامة المتهم الجنحة رقم … لسنة … بوصف انه في يوم _/_/ وبدائرة
قسم شرطة …… سرق …………………… ، المملوكة لـ …… وبجلسة المحاكمة طالبت النيابة
العامة بتطبيق مواد الاتهام ، وصمم المدعي بالحق المدني علي دعواها المدنية
.



ثانيا ::: الدفوع وأوجه الدفاع الموضوعي



إن المتهم في طلبة البراءة من الاتهام المسند إلية ورفض الدعوى المدنية إنما يركن الي :



الدفع الأول



الدفع بانتفاء جريمة السرقة لانتفاء ركن الاختلاس



الرضا الحقيقي بتسليم المنقول ينفي واقعة الاختلاس أو الاستيلاء على المنقول محل جريمة السرقة.

صاحب الصفة في التسليم النافي لواقعة الاختلاس أو الاستيلاء على المال المنقول هو مالك الشيء أو حائزة حيازة قانونية.

التسليم
الذي ينتفي به ركن الاختلاس في السرقة يجب أن يكون برضا حقيقي من واضع
اليد مقصودا به التخلي عن الحيازة حقيقية ، فان كان عن طريق التغافل بقصد
إيقاع المتهم وتضليله فانه لا يعد صادرا عن رضا صحيح وكل ما هناك أن
الاختلاس فى هذه الحالة يكون حاصلا بعلم المجني عليه بناء على رضا منه ،
وعدم الرضا - لا عدم العلم - هو الذي يهم فى جريمة السرقة

( الطعن رقم 824 لسنه 69 ق جلسة 4/3/2000)



تفاهة الشيء المسروق لا يعد ركنا من أركان جريمة السرقة.

نصت
المادة 311 من قانون العقوبات على أن كل من أختلس منقولا مملوكا لغيره فهو
سارق ، والمنقول فى هذا المقام هو كل ماله قيمة مادية ، ويمكن تملكه
وحيازته ونقله بصرف النظر عن ضآلة قيمته ، مادام لم يكن مجردا من كل قيمة
لأن تفاهة الشيء المسروق لا تأثير لها ، مادام فى نظر القانون مالا ، ومن
ثم فان طوابع الدمغة المستعملة يصح أن تكون محلا للسرقة ، ذلك لأن لها قيمة
ذاتية باعتبارها من الورق ، ويمكن استعمالها وبيعها والانتفاع بها بعد
إزالة ما عليها من أثار . وقد اعتبرها المشرع أورقا جدية وأثم العبث بها ،
فنص فى المادة 27/3 من القانون 224 لسنه 1951 بتقرير رسم الدمغة ، على عقاب
كل من استعمل أو شرع فى بيع طوابع دمغة سبق استعمالها مع عمله بذلك كما نص
فى المادة 38 من هذا القانون على أنه " لا يجوز لمصلحة الضرائب على
المبيعات التصالح مع المخالفين لأحكام المادة 27 منه "

( طعن جنائي 1154 لسنه 34 ق جلسة 30/11/1964 )

إن
السرقة هي اختلاس منقول مملوك للغير ، والمنقول فى هذا المقام هو كل ما له
قيمة مالية ، ممكن تملكه وحيازته ونقله بصرف النظر عن ضآلة قيمته ، ما دام
أنه ليس مجردا من كل قيمة.

( طعن جنائي 2594/69 ق جلسة 4/2/2000 )



عدم اقتصار وصف المال المنقول على ما كان مجسما محيزا قابل للوزن.

تفاهة قيمة المسروق لا يحول دون تحقق السرقة.

السرقة
هي اختلاس منقول للغير ، والمنقول فى هذا المقام هو كل ما له قيمة مالية
ويمكن تملكه وحيازته ونقله ، بصرف النظر عن ضآلة قيمته ما دام أنه ليس
مجردا من كل قيمة ، كما أنه لا يقتصر وصف المال على ما كان مجسما محيزا
قابلا للوزن طبقا للنظريات الطبيعية ، بل هو يمتد ليشمل كل شيء مقوم قابل
للتملك والحيازة والنقل من مكان لأخر ، ومن المقرر أن قيمة المسروق ليست
عنصرا من عناصر جريمة السرقة ، فعدم ذكرها فى الحكم لا يعيبه )

( الطعن جنائي 1492 / 68 ق جلسة 31/12/1999)

السرقة اختلاس مال منقول مملوك للغير - لم يشترط المشرع بلوغ الشيء المسروق حد مالي معين.

تفاهة قيمة الشيء المسروق قد يدفع سلطة التحقيق إلى حفظ التحقيق استنادا إلى سلطتها في الملائمة والموائمة.

إن
قيمة المسروق ليست عنصرا من عناصر جريمة السرقة ، فعدم بيانها فى الحكم لا
يعيبه إذ أن المشرع جرم فعل السرقة دونما اعتداد بقيمة المسروق.

( الطعن الجنائي 13811 /68 ق جلسة 9/2/1999 )

قيمة الشيء المسروق واسم المجني عليه إغفال الحكم اسم المجني عليه وقيمة الشيء المسروق لا ينال من صحة الحكم.



يكفي
للعقاب فى السرقة أن يكون ثابتا بالحكم أن المسروق ليس مملوكا للمتهم ،
ذلك أن السارق قد عرفته المادة 311 من قانون العقوبات ( كل من اختلس منقولا
مملوكا لغيره ) ومن ثم فان خطأ الحكم فى ذكر اسم المالك للشيء المسروق لا
يعيبه ، كما لا يعيبه عدم بيان قيمة الشيء المسروق لأن قيمة الشيء ليست
عنصرا أو ركن فى الجريمة )

( الطعن الجنائي 6284 / 67 ق جلسة 4/4/1998 )

التجهيل بالمجني عليه

إذا كان الشيء المسروق غير مملوك للمتهم ، فلا يؤثر ذلك فى قيام جريمة السرقة عدم الاهتداء إلى معرفة شخص المالك.

( طعن جنائي 911/70 ق جلسة 4/1/2001 )

الاستيلاء
الذي ينفي ركن الاختلاس في جريمة السرقة هو الذي ينقل الحيازة ، أما مجرد
التسلم المادي الذي لا ينقل حيازة ما وتكون به يد المستلم على الشيء يدا
عارضة فلا ينفي الاختلاس ، فإذا كان الثابت بالحكم أن المتهم تسلم السند
ليعرضه على شخص ليقراه له فى نفس المجلس ويرده فى الحال ثم على أثر تسليمه
آباه أنكره فى نفس المجلس فانه يعد سارقا ، لأن التسليم الحاصل له ليس فيه
أي معني من معاني التخلي عن السند )

( الطعن رقم 4459 لسنه 68 ق جلسة 1/2/1999 )

إذا
كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن المتهم طلب إلى المجني عليه أن يطلع
على الدفتر المدون أن يطلع على الدفاتر المدون فيه الحساب بينهما فسلمه
إليه فهرب به ولم يرده إليه فان المجني عليه لا يكون قد نقل حيازة الدفتر
كاملة إلى المتهم - إنما سلمه إليه ليطلع تحت إشرافه ومراقبته على ما هو
مدون به ثم يرده إليه فى الحال ، قيد المتهم على الدفاتر تكون مجرد يد
عارضة ، فرفضه رده وهروبه يعد سرقة.

( الطعن رقم 148 لسنه 67 ق جلسة 3/4/1998)



الدفع الثاني



الدفع بانتفاء جريمة السرقة لانتفاء القصد الجنائي

مفهوم القصد الجنائي في جريمة السرقة هو تمام علم المتهم بأنه مختلس مال منقول مملوك لغيره.

إذا كان القصد الجنائي في جريمة السرقة واضح من خلال الوقائع التي توردها المحكمة فلا حاجة لمحكمة أن تتحدث عنه استقلالا.

إذا
كان القصد الجنائي في جريمة السرقة محل لبس أو غموض أو أثار المتهم الدفع
بانتفاء قصد السرقة وجب على المحكمة أن تتحدث عنه فى حكمها استقلالا.

لما
كان القصد الجنائي فى جريمة السرقة ، هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكاب
الفعل ، بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه وبنية تملكه ،
وأنه وان كان تحدث الحكم استقلالا عن نية السرقة ، ليس شرطا لصحة الحكم
بالإدانة فى جريمة السرقة ، إلا أنه إذا كانت هذه النية محل شك أو نازع
المتهم فى توافرها ، فانه يتعين على المحكمة أن تبين هذه النية صراحة فى
حكمها ، وأتورد الدليل على توافرها ، فإذا كان الطاعن قد نازع أمام محكمة
الموضوع في توافر نية السرقة لديه ، على ما يبين من محضر جلسة ثاني درجة ،
فقد كان واجبا على المحكمة والحالة هذه أن تتحدث عن القصد الجنائي ، فيقيم
الدليل على توافره ، أما وهي لم تفعل ، فان حكمها معيبا بالقصور في التسبيب
فوق خطأه في الإسناد.

( طعن جنائي 323 / 54 ق جلسة 17/10/1984 )



الدفع بانتفاء جريمة السرقة لانتفاء القصد الجنائي لكون المال محل السرقة مال مباح.

الدفع بانتفاء جريمة السرقة لانتفاء القصد الجنائي بكون المال محل السرقة مال ضائع.

الدفع بانتفاء القصد الجنائي لدي المتهم بالسرقة بكون المال محل السرقة مال متروك.

مفهوم القصد الجنائي فى جريمة السرقة أن يعمد المتهم إلى إضافة المال المسروق إلى ملكه.

عدم التزام المحكمة بالتحدث استقلالا عن القصد مادام واضحا من خلال مقومات الحكم ووقائعه وأسبابه.

من
المقرر أنه يكفي أن تستخلص المحكمة وقوع السرقة ، دونما الحاجة إلى التحدث
عن قصد السرقة استقلالا ، مادامت الواقعة الجنائية التي أثبتها تفيد
بذاتها ، أن المتهم إنما قصد بفعله إضافة ما اختلسه لملكه.

( طعن جنائي 2224 لسنه 49 ق جلسة 8/11/1980 )

لا يشترط التحدث صراحة واستقلالا فى الحكم عن القصد الجنائي فى جريمة السرقة ، بل يكفي أن يكون ذلك مستفادا منه.

( الطعن رقم 15256 لسنه 50 ق جلسة 30/10/1981)



ثالثا ::: الطلبات

فان المتهم يلتمس الحكم له ببراءة من الاتهام المسند إلية ورفض الدعوى المدنية.

وكيل المتهم

الأستاذ / …………… المحامي

ملحق خاص

المشكلات التي تواجه محامي المتهم بالسرقة







لو
كانت الحاجة مبررا كافيا للسرقة لتنازعنا فيمن يحاكم الأخر ، صحيح أن
الفقر أب شرعي للجريمة وانه حليف الشيطان وانه دائما مساهما فعالاً في
جرائم كل البشر إلا انه يظل لجريمة السرقة كينونة خاصة من حيث كونها أحد
الجرائم التي أنزل الله تعالي فيها حداً ، وبقدر أهمية القصاص من السارق
بقدر أهمية البحث عن أسباب برأته ، لهذا أعددنا هذا المبحث الخاص "
المشكلات التي تواجه محامي المتهم بجريمة السرقة " ومن خلال هذا المبحث
نتعرض لأهم المشكلات التي تواجه المحامي - محامي المتهم - حال بحث القضية
وصولاً الي أسباب البراءة ودفوعها .



المشكلة الأولي

جريمة السرقة وتنوع صور الاستيلاء أو الاختلاس.





إذا كان الاختلاس يعني الاستيلاء على حيازة المنقول بغير رضاء صاحبه أو حائزة بقصد تملكه فان ثمة التساؤل :

هل للاختلاس صور أو أنماط محددة 000؟



عرف
المشرع السرقة بأنها اختلاس 000 والاختلاس استيلاء على حيازة المنقول بغير
رضا صاحبه أو حائزة بقصد تملكه إلا أن صور الاستيلاء أو أشكاله الواقعية
يصعب أن لم يستحيل ضبطها وحصرها ولذا يقع فعل الاختلاس بأي صورة من صور
الاعتداء على حيازة المنقول بنقله الحيازة إلى المختلس أو السارق بقصد
التملك ، ففي جريمة المنقول بنقله الحيازة إلى المختلس أو السارق بقصد
التملك ، ففي جريمة سرقة التيار الكهربائي قد يتمثل ركن الاختلاس فى مد -
السارق - سلكا - لتزويده بالكهرباء من الكوفريه مباشرة ودون مروره بالعداد ،
كما قد يتمثل فى إحداث خلل بالعداد حتى لا يسجل الاستهلاك الفعلي أو
الحقيقي أو غير ذلك من الصور.



وفى جريمة سرقة المياه أو
الغاز الطبيعي فان ركن الاختلاس قد يتمثل فى إحداث خلل بالعداد حتى لا يسجل
الاستهلاك الحقيقي ، كما قد يتمثل فى الحصول على المياه أو الغاز الطبيعي
بوصلة خارجية سابقة على العداد.



وفى جريمة سرقة خط التليفون
( العادي ) قد يتمثل ركن الاختلاس فى مد - السارق - سلكا إلى كابينة
الخطوط ( البوكس ) وقد يتمثل ركن الاختلاس فى قطع المتهم سلك التليفون
الخاص بالمجني عليه والاستيلاء عليه لنفسه ، كما قد يتمثل فى استعانة
المتهم بأحد أجهزة الاتصال عن بعد - دون مد أسلاك - خاصة فى ظل ثورة وسائل
الاتصال الحديث.



وفى جريمة سرقة خط التليفون ( المحمول ) ،
قد يتمثل ركن الاختلاس فى استيلاء المتهم على عدة المحمول ذاتها وبداخلها
الخط صالح للاستعمال فيقوم باختلاس المكالمات ، كما قد يتمثل فى اختلاس
المتهم للشريحة المودعة لتليفون المحمول واستعمالها فى إجراء الاتصالات
بجهاز محمول أخر ، وقد يتمثل الاختلاس كذلك فى الدخول على خط التليفون
المحمول بواسطة شبكة الإنترنت وإجراء المكالمات أو اختلاس الرصيد كله.



المشكلة الثانية

جريمة السرقة ومشكلة حيازة الشيء المسروق.





جريمة السرقة ومشكلة حيازة الشيء المسروق.



إن
الركن المادي لجريمة السرقة لا وجود له إلا إذا اختلس المتهم مالا منقولا
مملوكا للغير بقصد تملكه ، وأن الاختلاس يقتضي التعرض لحيازة الشيء المسروق
بسلب هذه الحيازة ، ولذا فان نقطة البداية فى رسم خطة الدفاع فى جريمة
السرقة هى البحث عن حيازة الشيء المسروق وبالأدق هل كانت حيازة الشيء
المسروق للمتهم قبل المجني عليه.



أسباب البراءة المستندة إلى نفي واقعة الاختلاس لثبوت حيازة الشيء المزعوم سرقة للمتهم بجريمة السرقة

يترتب على الربط بين مفهوم الاختلاس ومفهوم الاعتداء على حيازة المال المنقول عدة أثار هامة هي 000

لا جريمة سرقة مع الحيازة الكاملة للمنقول.

براءة المتهم بالسرقة إذا كان حائزا للشيء المسروق حيازة كاملة.

لا
حديث عن جريمة سرقة إذا كان الشخص - المتهم - حائزا للشيء المسروق حيازة
كاملة ، فالحيازة الكاملة من ناحية دليل على قيام الملكية ومن ناحية أخرى
أهم تنفي فعل الاختلاس بما يعني الاستيلاء على المنقول ، فالمنقول موجود
أساسا فى حيازة الشخص يباشر ويمارس عليه كافة سلطات الملكية ، وعلى فرض
الحكم لغير الحائز بملكية الشيء المسروق فان ذلك لا يعد دليلا على السرقة ،
لأن السرقة لا يتصور إلا بنزع كامل للحيازة (2) والحيازة كانت للمتهم ،
ومن هنا تدق التفرقة الدقيقة التي طالما أثيرت بين الحيازة والملكية.





وقوع جريمة السرقة من الحائز العارض.

الحيازة العارضة للمنقول لا تتعارض مع مفهوم الاستيلاء أو الاختلاس.





إذا
كانت الحيازة الكاملة للمنقول تنفي السرقة ، لأن الحيازة الكاملة من ناحية
دليل على الملكية ، ومن ناحية أخرى لاستحالة تصور حصول الاستيلاء أو
الاختلاس لأن المنقول فى حيازة المتهم ، فان الحيازة العارضة لا تتعارض مع
تصور فعل السرقة أو الاختلاس فالخادم أو العامل حيازته لما تحت يده أو
المسلم إليه - منقولات ومستلزمات إنتاج ، حيازة عارضة ، فالاختلاس الواقع
فى هذه الحالة يكون جريمة سرقة.



أسباب البراءة المستندة إلى نفي واقعة الاختلاس لثبوت أن المجني عليه سلم المتهم الشيء المزعوم سرقته





جوهر
الاختلاس نزع الحيازة ، فكل سرقة فى جوهرها وأساساها نزع لحيازة المنقول ،
ولذا فان التسليم ينفي الاختلاس لأنه يعني نقل إرادي للحيازة ، على أنه
يشترط فى التسليم أن يكون إراديا وأن يكون عن وعي وإدراك وأن يكون ناقلا
للحيازة الكاملة أو الناقصة 000 وعلى ذلك يمكن الدفع بانعدام ركن الاختلاس
في جريمة السرقة إذا كان المال المنقول سلم للمتهم ولم ينزع الأخير حيازته -
إلا أنه يشترط بصحة هذا الدفع بانتفاء الاختلاس وتحقق الاستلام ما يلي 000



أولا …أن يكون التسليم المال المنقول تسليما إراديا.

الدفع بانعدام جريمة السرقة لانتفاء ركن الاختلاس بتسليم المنقول للمتهم تسليما إراديا.



عرف
قضاء النقض المقصود بالتسليم الإرادي للمال المنقول - النافي للاختلاس أو
لنزع الحيازة بأنه ( التسليم الذي ينفي ركن الاختلاس فى السرقة يجب أن يكون
مصحوبا برضا حقيقي من المالك أو واضع اليد مقصودا به التخلي عن الحيازة ،
فان كلن المجني عليه قد تظاهر بذلك الرضا قاصدا إيقاع المتهم وضبطه فانه لا
يعد صادرا على رضا صحيح وكل ما هنالك أن الاختلاس فى هذه الحالة يكون
حاصلا بعلم المجني عليه لا بناء على رضي منه ، وعدم الرضا لا عدم العلم هو
الذي يتم فى جريمة السرقة ).

[ نقض 12 يناير 1942 - مجموعة أحكام النقض ]





وعلى
ذلك فيلزم فى التسليم النافي لركن الاختلاس - فكرة نزع الحيازة - أن يكون
صادرا عن إدراك واختيار ، وليس نتيجة غلط أو وليد إكراه.



الاستيلاء
الذي ينفي ركن الاختلاس في جريمة السرقة هو الذي ينقل الحيازة ، أما مجرد
التسلم المادي الذي لا ينقل حيازة ما وتكون به يد المستلم على الشيء يدا
عارضة فلا ينفي الاختلاس ، فإذا كان الثابت بالحكم أن المتهم تسلم السند
ليعرضه على شخص ليقراه له فى نفس المجلس ويرده فى الحال ثم على أثر تسليمه
آباه أنكره فى نفس المجلس فانه يعد سارقا ، لأن التسليم الحاصل له ليس فيه
أي معني من معاني التخلي عن السند )

( الطعن رقم 4459 لسنه 68 ق جلسة 1/2/1999 )

إذا
كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن المتهم طلب إلى المجني عليه أن يطلع
على الدفتر المدون أن يطلع على الدفاتر المدون فيه الحساب بينهما فسلمه
إليه فهرب به ولم يرده إليه فان المجني عليه لا يكون قد نقل حيازة الدفتر
كاملة إلى المتهم - إنما سلمه إليه ليطلع تحت إشرافه ومراقبته على ما هو
مدون به ثم يرده إليه فى الحال ، قيد المتهم على الدفاتر تكون مجرد يد
عارضة ، فرفضه رده وهروبه يعد سرقة.

( الطعن رقم 148 لسنه 67 ق جلسة 3/4/1998)



ثانيا … أن يكون تسليم المال المنقول - محل الجريمة - قد صدر عن شخص له صفة على الشيء المنقول.



لا
يعد بالتسليم إلا إذا كان صادرا عن علم وإدراك ورضا وكذا لا يعتد بالتسليم
كسبب لنفي واقعة الاختلاس - السرقة - إلا إذا كان صادرا عن شخص له صفة على
الشيء المسلم أو المسروق ، وأصحاب الصفة على المال المنقول أحد شخصين "
مالك الشيء - حائزة " والحديث عن الصفة على الشيء تعني - ببساطة الحديث عن
طبيعة العلاقة القانونية القائمة بين الشيء والشخص ، فالشخص إما أن يكون
مالكا أو حائزا للشيء المنقول ، ولذا فان التسليم من شخص لا صفة له على
الشيء لا يعتد به فى نفي ركن الاختلاس - فالخادم فى منزل ليس مالكا لما فيه
، بل مجرد حائز عرضي لما فيه 000 ولذا فان من يطلب شيء من الخاتم ثم يفر
به يعد سارقا ، ولا محل للدفع بوقوع واقعة تسليم إرادية من الخادم الآتي.



أن الخادم ليس مالكا.

أن الخادم مجرد حائز عرضي.

أن الخادم لا يملك نقل الملكية أو الحيازة لأنه لا صفة له على ذلك المال.



ولذا
فانه يشترط أن يكون التسليم النافي للاختلاس صادرا عن شخص ذي صفة ، والصفة
لا تتوافر - فى هذا المقام - إلا للمالك أو للحائز حيازة كاملة لا عرضية.



ثالثا … أن يكون التسليم النافي للاختلاس ناقلا للحيازة وليس مجرد تسليم مادي.



يشترط
فى التسليم - كما سلف فى أولا وثانيا - وأن يصدر من ذي صفة وهو المالك أو
الحائز للمنقول ، وأن يصدر عن رضا صحيح ، وأخيرا يشترط لصحة التسليم ولنفي
ركن الاختلاس وبالتالي القضاء البراءة فى جريمة السرقة أن يكون التسليم أن
يكون التسليم ناقلا للحيازة سواء الكاملة أو الناقصة ، وعلى ذلك فان مجرد
التسليم المادي للمال المنقول - ليس به أي معني من معاني - التخلي عن
الحيازة - يجعل يد الشخص - المتهم بالسرقة على المال المنقول يد عارضة مما
لا ينفي وقوع اختلاس - سرقة ، وقد أوضح قضاء النقض ذلك. " إذا كان المتهم
بالسرقة - قد تسلم السند - إيصال الأمانة - ليعرضه على شخص ليقرأه ثم يرده
فى الحال فأنكره على أثر تسلمه فى نفس المجلس ، فانه يعد سارقا 000 لأن
التسليم الحاصل له ليس من قبيل التسليم الناقل للحيازة بل هو مجرد تسليم
مادي ليس فيه أي معني من معاني التخلي عن سداد الديون )

[ نقض جنائي 24/1/2001 المكتب الفني ]





المشكلة الثالثة

جريمة السرقة والشروط اللازمة في الشيء المسروق ( محل جريمة السرقة )



محل
جريمة السرقة مال منقول والدفع بانعدام محل جريمة السرقة الاختلاس - بمعني
الاستيلاء - كأحد أركان جريمة السرقة ، يتحتم أن ينصب على مال منقول مملوك
لغير السارق، فالاختلاس لا يقع إلا على مال ويلزم أن يكون هذا المال
منقولا ويتحتم أن يكون هذا المال المنقول مملوكا لشخص أخر غير السارق أو
المتهم بالسرقة.



والتساؤل … ما هو المال 00000؟

المال هو كل شيء له قيمة قابل للتمالك والحيازة والنقل فى مكان لأخر.



إذا 000 فلا يعد مالا



الأشياء المعنوية كالأفكار والآراء.

الحقوق الشخصية ( الحق فى الحياة - فى الشرف - فى الاعتبار 000)

الحقوق العينية ( الحقوق العقارية بالملكية والانتفاع 000)

ولذا

فلا
يصح أن تكون تلك الأشياء أموالا منقولة صالحة لسرقتها لأنها غير مجسمة فلا
يتصور اختلاسها أو الاستيلاء على حيازتها ونقلها من مكان لأخر.





قيمة الشيء المسروق وأثره على قيام جريمة السرقة 000؟



يتحتم
قانونا أن يكون محل جريمة السرقة مالا ، والمال هو كل شيء له قيمة قابل
للتملك والحيازة والنقل من مكان لأخر 000 والتساؤل حول نصاب وحد السرقة ،
والقاعدة أنه لا اعتداد فى قيام جريمة السرقة بقيمة الشيء المسروق ، فتعد
سرقة اختلاس أي منقول مهما قلت قيمته المالية.



سرقة المنقول وسرقة العقار 000؟



يتحتم
أن يكون محل جريمة السرقة منقولا ، ففي حالة المنقول وحده يتصور نزع
الحيازة والاستيلاء عليها ونقلها من مكان لأخر ، أما العقار فهو ثابت
بطبيعته لا يمكن نقله من مكان لأخر لذا لا يتصور - حسب المفهوم القانوني
السائد - سرقة عقار ، إلا أن ذلك لا يمنع القول أن المشرع يحمي العقار ولكن
بنصوص عقابية فى مواضع أخرى ولكنها ليست جريمة أو جرائم سرقة ، ولذات
السبب ، فمن المتصور أن تكون العقارات بالتخصيص محلا لجريمة سرقة ( الآلات
الزراعية ، الماكينات الزراعية ، ثمار الأشجار ، المحاصيل الزراعية ،
والنوافذ ، الأبواب 000 ) لإمكان نزع حيازتها والاستيلاء عليها ونقلها من
مكان لأخر.



صور المنقول وأشكاله.



( المواد الصلبة ، السائلة ، الغازية )



القاعدة
أن كل المنقولات قابلة للسرقة أي صالحة لأن تكون محلا لجريمة سرقة ، ولا
يقف تعدد صور وأشكال المنقولات حائلا دون ذلك ، فالأجسام الصلبة والسائلة
والغازية كلها منقولات صالحة للحيازة والتملك والنقل لذا فهي تصلح أن تكون
محلا لجريمة سرقة فمن يختلس كمية من المياه - وهي سائلة - يعد سارقا - ومن
يختلس اسطوانة أكسجين يعد سارقا للأسطوانة ولما بها من غاز وهكذا 000



سرقة الأشياء المحرمة دوليا

ما
دام المسروق - منقولا - صالحا لتملك والحيازة والنقل تقوم جريمة السرقة
بالاستيلاء عليه ، حتى لو كان التعامل معه محرما أو مجرم دوليا كالمواد
المشعة كاليورانيوم أو الزئبق الأحمر أو السلاح على المستوي الداخلي للدول ،
ولذا تتحقق جريمة السرقة ولو كان محلها مجرم التعامل فيه.





ملكية المال المنقول لغير السارق المختلس.



يشترط
قانونا فى جريمة السرقة أن يكون المال المنقول مملوكا لشخص غير المختلس
غير المختلس ، وبمعني أخر أن جريمة السرقة تفترض فى الشخص المتهم بالسرقة
كونه أجنبي عن المال المنقول محل جريمة السرقة أي ليس بمالك له ، والقول
بثبوت ملكية المنقول بغير المتهم بالسرقة يفترض التي 000



أولا
:- أن يكون الشيء محل جريمة السرقة مما يجوز تملكه قانونا ، فثمة أشياء
خارجة عن نطاق حق التملك بطبيعتها الذاتية فلا يتصور إزاءها قيام واقعة
سرقة ، كالهواء ، وضوء الشمس وعلى عموم القول فتلك الأشياء التي تخرج عن حد
التملك وبالتالي تخرج عن حد الحيازة والسرقة هي نتاج الطبيعة الإلهية.



ثانيا
:- أن يكون الشيء المختلس مملوكا لشخص أخر - ولا مجال للحديث عن أسباب كسب
الملكية فقد تكون واقعة تكون واقعة شراء أو ميراث أو غيرها من أسباب كسب
الملكية ، بل أن كسب الشخص لملكية شيء عن طريق غير مشروع كالسرقة مثلا لا
يزيل عنه واقعة السرقة اللاحقة وصف الجريمة بل يظل السارق من السارق خاضعا
لنصوص القانون ، والأدق أن كلاهما يخضع حينئذ للعقاب.



ثالثا
:- أن يكون الشيء المسروق غير مملوك لسارقه ، فملكية الشخص لشيء ما - مال
منقول تحديدا - وسرقته له غير معاقب عليه قانونا ، بل هو غير متصور على
المستوي المنطقي والمعقول ، فلا يصح وصف مالك شيء بسارقه.



رابعا
:- أن ثبوت حق ما للسارق قبل مالك المال المنقول لا يخوله حق السرقة
اقتضاءا لهذا الحق ، فيعد سارقا كل من اختلس مالا منقولا من مالكه ، اقتضاء
لحق له قبل هذا الشخص ، فالعامل الذي يختلس متاعا أو معدة إنتاج يعتبر
سارقا ، ولا يصح من ثم الدفع بالاستحقاق أو باقتضاء المقابل.



هل تصح جريمة السرقة من المالك فنكون أمام مالك سارق …؟



إذا
كانت القاعدة أنه لا يتصور حدوث جريمة السرقة من مالك الشيء المسروق ، إلا
أن المشرع لاعتبارات معينة ، أورد عددا من الإستثناءات اعتبر فيها المالك
سارقا أو فى حكم السارق.



الحالة الأولي : الاستثناء الأول ( اختلاس الأشياء المحجوز عليها )

( اختلاس الأشياء المحجوز عليها قضائيا أو إداريا يعتبر فى حكم السرقة ولو كان حاصلا من مالكها ) [ المادة 323 من قانون العقوبات ]





الحالة الثانية : الاستثناء الثاني ( اختلاس الأشياء المرهونة )



(
يعتبر فى حكم السرقة كذلك اختلاس الأشياء المنقولة الواقع ممن رهنها ضمانا
لدين عليه أو على أخر ) [ المادة 323 مكرر - من قانون العقوبات ]





الحالة الثالثة : الاستثناء الثالث ( اختلاس السندات التي سبق لمالكها تسلمها للمحكمة )



(
كل من قدم أو سلم للمحكمة فى أثناء تحقيق قضية بها سندا أو ورقة ما ثم سرق
ذلك بأي طريقة كانت يعاقب عليها بالحبس مدة لا تتجاوز ستة شهور )

[ المادة 343 من قانون العقوبات ]



الحالة الرابعة : الاستثناء الرابع ( الملكية على الشيوع والتصرف المنفرد )



يقصد
بالملكية على الشيوع في هذه الحالة - ملكية منقول على الشيوع - كما لو
تملك أكثر من شخص سيارة ، وكل منهما مالك على الشيوع ولا يجيز التملك على
الشيوع لأحد المالكين الاستيلاء على المال المنقول لثبوت الملكية فى ذات
الوقت لغيره ، ولذا يعد سارق من اختلس منقولا مملوكا على الشيوع وهو أحد
مالكيه على الشيوع..







المشكلة الرابعة

الوضع الخاص والمتميز لبعض الأموال كمحل لجريمة السرقة



أولا ::: الأموال المباحة



ما هو الوضع القانوني للمال المباح 000 ؟



الأموال
المباحة هي تلك الأموال التي تخلي أصحابها عنها فأصبحت لا مالك لها ، ويصح
أن تكون ملكا خالصا لأول واضع يد عليها بقصد تملكها.



ولما
كانت هذه الأموال - دون مالك - وبمعني أدق تخلي عنها ملاكها فان الاستيلاء
عليها بقصد ملكيتها لا يعد جريمة ، مرد ذلك عدم وجود مالك لها يضار من غضب
حيازته للمال ، بل أن الاستيلاء فى هذه الحالة يعد أحد أسباب كسب ملكية
المنقول ، ومن ينتزع حيازة المنقول بعد ذلك يعد سارقا له ، فالملكية تثبت
قانونا للشخص الذي اكتسب الملكية بوضع اليد وبقصد اكتساب الملكية.

( من وضع يده على مال منقول لا مالك له بنية تملكه ، تملكه )

[ المادة 870 من قانون المدني ]

( يصبح المنقول لا مالك له إذا تخلي عنه مالكه بقصد النزول عن ملكيته )

[ المادة 871 فقرة ( أ ) من قانون المدني ]



الوضع الخاص لبعض الأموال التي لا مالك لها - الحيوانات الأليفة والغير أليفة.



(
وتعتبر الحيوانات الغير أليفة لا مالك لها مادامت طليقة . وإذا اعقل حيوان
منها ثم أطلق عاد لا مالك له إذا لم يتبعه المال فورا وإذا كفة عن تتبعه .
وما روض من الحيوانات والقي بالرجوع إلى المكان المخصص له ثم فقد هذه
العادة يرجع مالك له )

[ المادة 871 فقرة 2 من القانون المدني ]



الكنز المدفون : الكنز المخبوء

( الكنز المدفون أو المخبوء الذي لا يستطيع أحد أن يثبت ملكيته له ، يكون لمالك العقار الذي وجد فيه الكنز أو لمالك رقبته )

( والكنز الذي يعثر عليه في عين موقوفة يكون ملكا خاصا للواقف أو لورثته)

[ المادة 872 فقرة 1 ، 2 من القانون المدني ]



ثانيا ::: الأموال المتروكة



الأموال
المتروكة هي تلك الأموال التي يستغني عنها مالكها ، ويتركها دون أية مظاهر
حيازة عليها فهو يتخلى عن ملكيته لها وينهي حيازته عليها ، ولذا فالمال
المباح مال لا مالك له أما المال المتروك فمال معلوم مالكه لكنه استغني عنه
وتركه دون أي مظاهر حيازة لهذا المال ، ولذات العلة - انعدام المالك - يعد
الاستيلاء على هذا المال سببا من أسباب كسب الملكية ، ولا يعد الاستيلاء
عليه من باب أولي جريمة سرقة.



ثالثا ::: الأموال الضائعة

الأموال
الضائعة هي تلك الأموال التي خرجت عن حيازة أصحابها العادية مع بقاء
ملكيتها لهم ، فضياع الشيء - المنقول - لا يعني أن صاحبه قد تخلي عنه ، بل
فقد فقط حيازته المادية له مع وجود قصد استمرار تملكه ، وقد أجاز القانون
لمالك الشيء الضائع حق استرداده ممن عثر عليه.



والقول بوقوع
فعل الاختلاس في المال الضائع لا يكون إلا فى حالة أن تكون نية امتلاك
المال الضائع مبنية على الغش ، ويتحقق الغش متى امتنع الملتقط للشيء عن
تسليمه إلى السلطات لاتخاذ الإجراءات القانونية(2).

منقول عن أ / أحمد بحيرى المحامى
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى